دار الصديقة الشهيدة (ع)

58

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

وكان يغضب إذا ما ذكر أحدهم اسم الإمام علي ( ع ) مجرداً ويقول : « لاتتكلموا كأهل السنة ! بل قولوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب » . وإذا ورد في كلماته ) أهل البيت » أثناء درسه كانت الغصة تحشرج في حلقه وتقطع كلامه وتدور الدمعة في عينيه ، الأمر الذي يلهب مشاعر تلامذته وإذا ما مر على رواية فيها رائحة من مظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنه لا يلبث أن يرخي العنان لعينيه بذرف الدموع ، وكان يقدم النصيحة لطلابه أحياناً ويعلمهم طريقة التأدب مع أهل البيت بالعمل والفعل ، وقد ترك هذا الخلق الجذاب من الشيخ الأثر العملي الناجع في تلامذته . كان يحب لطلبة العلم أن يختاروا أحسن الألفاظ وأحلاها في كلامهم عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تواضعاً وإجلالًا ، وأن يعبروا بذلك عن محبتهم وولائهم لهم بكل إخلاص ، وأن ينكروا ذواتهم مقابل ذلك البيت النبوي الطاهر ، وأن يكونوا دائماً بصدد الدفاع عن مقام أهل البيت الشامخ ، وأن يعلموا الناس منزلة ومقام أهل البيت العظيم الذي وصل إلى حد لا يتحقق فيه رضا الله ما لم نحقق رضاهم ، وكان دائم الدعاء والتوسل بأهل البيت ( عليهم السلام ) ليشملونا بكرمهم ورعايتهم . لقد كان الفقيه المقدس المرحوم جواد التبريزي متفانيا في ولاءه لأهل البيت ( عليهم السلام ) إلى درجة تتغير معها ملامح وجهه لا إرادياً ، وتتصاعد الآهات من صدره وتغرورق عيناه بالدموع لمجرد سماعه لهذه الكلمة الطيبة « أهل البيت » ، ولطالما شدّ انتباه تلامذته تأث - ره الشديد بالروايات